Dernière mise à jour : mercredi 18 juillet 2012 - 10:22

أريدها عارية

بتاريخ 17 Juil, 2012 - بقلم Redaction

اإمتدت يده إلى فأرة الحاسوب متصفحا الصور العارية هنا وهناك على صفحة الموقع الالكتروني؛ بينما تحسست أنامل يده الأخرى أشياء أخرى؛ وارتفع اللهاث وانجذب الصوت إلى الخارج ليثير الصغير والكبير…

قد يستمر هذا المراهق الرجل الكهل في عادته السرية تلك؛ مستسلما لشهوة حيوانية تدغدغه؛ فليس أمره طوع نفسه كي يكف عن ذلك؛ ولا هو يعلم النتائج الوخيمة لهذا الفعل؛ وليست تلك مسؤوليته وحده؛ بل هي مسؤولية المجتمع كله :

فحين ينكب إعلامنا على إغراق بيوتنا بالمسلسلات المدبلجة الغنية بالمشاهد العري في تلك الدول اللاتينية التي ما فتأت تتجرع النتائج الكارثية لهذه الحرية الجنسية؛ فلا ترى شبابنا إلا وهو لاهث بشرود عميق وهو يتتبع الأجسام العارية في تلك المسلسلات والأفلام؛ بينما غيب هذا الإعلام نفسه ثقافة التوعية الشبابية من برامجه عنوة؛ وكأن الشباب في واد والفضائح الجنسية من عادة سرية وغيرها في واد آخر…

وحينما تختنق السوق بالجرائد الممتلئة صفحاتها بصور الخلاعة تحت ذريعة الإشهار الواهية؛ تشجعها أصحاب الأقلام المستعارة التي ماتت في نفسها قيم الغيرة والرجولة مند زمن؛ وكأنها غير معنية فعلا بالمشاركة في تحسيس الشباب بما يحيط بهم من أمراض جنسية معدية وقاتلة؛ ترى أصحاب هذه الجرائد لا يبرحوا أن يسلطوا الضوء على العفونة الجنسية التي أصبحت تتناسل في براثن المجتمع وبالتحديد في أوساط الشباب المتمدرس في الإعداديات و الثانويات وأروقة الجامعات ؛ وتراها تتسابق إلى العناوين الجاذبة والمدغدغة لمشاعر الجنس…

وحينما نسمع دعاة الفجور يتشدقون برغبتهم في المطالبة بالحرية الجنسية غير مكثرتين لقيم بلدنا الإسلامي الذي لا طالما دافع شعبه وحكامه على شرائع الإسلام عبر التاريخ؛ واليوم يأتي جسم بدون روح ليطلب من الدولة عدم التضييق على الشباب في اختيار علاقاتهم الغير الشرعية؛ والأعجب من ذلك كله أن ترى هذه الإعلامي يصيح مفتخرا بعدم غيرته على أمه وأخته في ممارسة البغاء في سوق بني آدم البخسة؛ فهل باتت حياة الشباب متوقفة على ما تقتات به فروجهم من شهوات ؟ وهل سيستمر هذا السعار الجنسي سرطانا ينخر في مجتمعنا ليفسد ما تعب أبائنا وأجدانا في إصلاحه ؟

تلك إذن قضية تستلزم تكثيف الجهود منا كجمعيات المجتمع المدني و كدعاة ومصلحين اجتماعيين ومرشدين دينيين بالدفاع عن شبابنا ضد الأفواه المطالبة بتحريرهم من ربقة الطهارة إلى أحضان شهوة جنسية تنسيهم قضاياهم الشخصية وتبعدهم عن معانقة هموم مجتمعهم وأمتهم؛ كل ذلك حتى لا يأتي علينا يوم ونسمع من يطالب بشرف أمه وأخته وزوجته ضد القيم ويصيح متظاهرا : أريدها عارية !!!

 زكرياء عزاب