Dernière mise à jour : mercredi 30 décembre 2015 - 9:20

الطــريقة الصوفية العلوية تحتفي بذكرى المولد النبوي الشريف

بتاريخ 30 Déc, 2015 - بقلم Redaction

أسدل الستار على الموسم الديني السنوي بمناسبة ذكرى المولد النبوي الشريف التي تنظمه الطــريقة الصوفية العلوية المغربية بزاويتها بمدينة امزورن أيام 11ـ12ـ13ـ14 ربيع الأول 1437هـ الموافق 23ـ24ـ25ـ26 دجنبر 2015م تحت شعار « المولد النبوي منبع للمحبة والسلام ». ونظم حفل هذه السنة بتنسيق مع المجلس البلدي لإمزورن وتعاون مع المجلس العلمي للحسيمة وجمعية السلام للثقافة والتنمية والجمعية المغربية لإحياء التراث الصوفي .

وقد عرف الموسم أنشطة ثقافية من دروس ومحاضرات ومسابقات ثقافية خاصة باﻷطفال ومعرض للمنتوجات المحلية وأنشطة اجتماعية كزيارات إنسانية وعملية إعذار لفائدة أطفال إمزورن والنواحي.

واختتم الموسم بمحاضرة علمية وسط المدينة ألقاها المؤرخ العلامة مولاي علي الريسوني تحت عنوان « وظيفة التصوف السني في أزمنة التحولات »  وبعد صلاة المغرب نظم جمع روحي ديني  في رحاب الزاوية ترأسه فضيلة شيخ الطريقة الصوفية العلوية المغربية الشريف سيدي سعيد ياسين.

و في تصريح له أوضح الناطق الرسمي للطريقة الصوفية المغربية السيد رضوان ياسين «  »بأن الطريقة الصوفية العلوية المغربية تسعى من خلال هذه الذكرى العطرة أن تحسس عموم الناس و خصوصا الناشئة بإن هذه المحطة الروحية فرصة من أجل التيقظ و الإستيقاظ من غفلاتنا و ابتعادنا على المنهج النبوي المبني على حسن الخلق ». و أضاف أيضا  » يجب أن لا نكون مناسباتيين فليست هذه مناسبة لإقامة بعض الطقوس و لكن مناسبة للتذكير و للتذكر أن الإنسان المحمدي لا يفارقه حب رسول الله صلى الله عليه و سلم الذي أصله الإتباع و التأسي به في جميع مناحي الحياة و في كل وقت و حين حتى تتجلى فينا خلقه صلى الله عليه و سلم » إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق » ‘

و قد أكد أعرود عبد الحميد عن اللجنة المنظمة  » أن الزاوية العلوية بمدينة امزورن كعادتها كل سنة تنظم هذا الموسم للمحافظة على هذه السنة الحسنة و هي وسيلة للاعتناء بالتراث الصوفي و لصلة الرحم مع الأحباب و غرس محبة رسول الله و آل البيت في قلوب المريدين و خصوصا الناشئة « .

وقد انطلق الحفل الروحي الديني  بعد صلاة المغرب بتلاوة الحزب من القرآن الكريم ثم سورة الواقعة جماعة وبعد ذلك قراءة الورد العام للطريقة (الوظيفة) وسند الطريقة ثم تلاوة سورة الفتح جماعة.

وبعد أداء صلاة العشاء استمر الحفل بالذكر والسماع والمديح على سيد المرسلين سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم وتخلله كلمات بالمناسبة وتجويد وتلاوة للقرآن الكريم. و ألقى الاستاذ عمر بوسلامة باسم اللجنة المكلفة بالزاوية العلوية بامزورن كلمة بالمناسبة.

وقد أقيمت حضرة ربانية أضفت جو من السكينة والطمأنينة والسكون على الحفل. وفي جو روحاني تغشت فيه السكينة قلوب الحاضرين وبعد قراءة دعاء اللطفية، رفعت أكف الضراعة إلى الله عز وجل أن يرزق أمير المؤمنين صاحب الجلالة الملك محمد السادس العز والنصر والتمكين وأن يبارك خطواته الميمونة وأن يديم عليه موفور الصحة والعافية والسعادة والهناء وأن يحفظ ولي عهده الأمير الجليل مولاي الحسن ويشد أزره بشقيقه الأمير مولاي رشيد وباقي الأسرة الملكية الشريفة. كما رفعت أكف الضراعة إلى الباري تعالى بأن يتغمد برحمته الواسعة جلالة المغفور لهما محمد الخامس والحسن الثاني.

وألقى شيخ الطريقة الصوفية العلوية المغربية وممثلها العام بالمملكة فضيلة الشيخ الشريف سيدي سعيد ياسين كلمة شكر فيها السادة العلماء و الأساتذة الذين شاركوا طيلة أيام الاحتفال بندوات و محاضرات : المؤرخ العلامة مولاي علي الريسوني ، السيد محمد المرابط ممثل المجلس العلمي المحلي للحسيمة، الدكتور الشريف زكرياء الريسوني و الأستاذ عمر أبو سلامة.

و تمحورت كلمة فضيلته حول المعنى الحقيقي للصوفي. فهو اتباع رسول الله صلى الله عليه و سلم انطلاقا من قوله تعالى « لَّقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ » ( سورة الأحزاب – الآية 21) . حيث أنه مادام يقترب من منهجه التربوي الروحي القويم إلا زاد اقتداء به صلى الله عليه و سلم و المرء مع من أحب و علامة المحبة الإتباع. هذا الإتباع يورث الفهم الصحيح للدين.

وأضاف فضيلته أنه من خلال الأحوال التي تطرأ على الصوفي الحقيقي الذي أكملت نورانيته إيمانه و تقوت، يصبح هواه تبعا لما جاء به الرحمة المهداة  » أنا الرحمة المهداة ».

و تناول فضيلته شعار هذا الملتقى بالتحليل و التفصيل فأكد أن هذه المحطة الروحية منبع للمحبة  » قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ  » (سورة آل عمران – الآية 31 ) . فأكد أن الإنسان لا يستطيع أن يفشي السلام و لا يعيش السلام و هو لم يحقق سلامه الباطني فبالأحرى أن يعيش السلام. و أضاف فضيلته  » و لا يخفى عليكم أن السلام إسم من أسماء الله الحسنى لا يحمله إلا من أتاه الله قلب سليم « .

و ختم فضيلته كلمته بدعاء خاص لأمير المؤمنين صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله. و كان لكلمة فضيلة الشيخ أثرا طيبا في قلوب الحضور و أضفت جو من السكينة و الطمأنينة في المجلس.

واختتم الحفل برفع برقية الولاء والإخلاص المرفوعة إلى أمير المؤمنين و سبط الرسول الأمين مولانا جلالة الملك محمد السادس باسم شيخ الطريقة والمقادم والمريدين .

وللإشارة فإن الهدف الأسمى للطريقة الصوفية العلوية المغربية من هذا الاحتفالات والملتقيات هو غرس المحبة في قلب المريد وإذكاء روح العمل والعبادة لدى الفرد، ومواكبته للتطور والمساهمة في تنمية محيطه مع الحفاظ على هويته والدفاع عن ثوابت الأمة.

و معلوم أن الطريقة الصوفية العلوية المغربية تأسست منذ أكثر من مائة عام و شيخها الحالي و ممثلها العام بالمملكة المغربية الشريفة هو الشيخ الشريف سيدي سعيد ياسين و سندها متصل خلفا عن سلف إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ولها عدة زوايا في مختلف جهات المملكة و خارجها يسيرها « مقدمين » حيث تقام لقاءات أسبوعية للذكر و الفكر.

 zaouia