Dernière mise à jour : jeudi 28 janvier 2016 - 5:57

روائع ناس الغيوان

بتاريخ 28 Jan, 2016 - بقلم Redaction


غنت ناس الغيوان للعالم وللسلام ونادت بوقف الحروب واشتهرت كلمات أعضاء فرقتها « أحنا ولاد العالم جايبين السلام، من أرض السلام، باركا م الحروب، جفو دموع الصبيان، نهديلك باقة ورود، شعارها بالسلام، من أرض السلام، خليونا من لكذوب، خليو لحق يبان، بلغونا للمقصود، شعارنا بالسلام… ». كما غنوا حنينا لناس المعاني والأخوة والتكاتف وغنوا للفقير وللجائع وللطفل الفلسطيني تحت رصاص الصهيوني وغنوا للمقموعين في الهامش المغربي والعربي.
وفضحت الفرقة المغربية الأشهر الفساد السياسي والأخلاقي والتفاوت الإجتماعي. وتعتبر أغنية « مهمومة » واحدة من أهم الأغاني التي مست المواطن العربي في كل مكان وكرست الغيوان كمجموعة معارضة تصدح بمواقفها من ذلك الفساد، فكيف لا ينتفض الحاكم رعبا من كلمات تقول « مهمومة يا خي مهمومة، مهمومة هاذ الدنيا مهمومة، فيها النفوس ولات مضيومة، ولي بنادم عباد الومة، المسكين ف همومه بيت يلالي، عايم ف لفقايص عمومة محمومة ».
وتعد الذاكرة الشعبية والتجربة الشخصية المصادر الرئيسة في أعمال الغيوان، فذاكرة الأم وحكاياتها كانت محرضا أساسيا للقول في مجتمع ازدهرت فيه الثقافة الشعبية والأدب الشعبي وحلقات القوالين. وارتباط هؤلاء الفنانين بأمهاتهم هو ما يفسر الثقل الأخلاقي ربما الذي ترشح به أغانيهم والتي في كثير منها دعوة للإصلاح وحزن على تردي الأخلاق بين الناس، في وقت ننتظر من هؤلاء الخارجين من الهامش بكل توحشه أن يكونوا دعاة للتحرر الأخلاقي.

ويذكر عمر السيد أحد مؤسسي ناس الغيوان أن العبقرية تورثها الأمهات لا الآباء، وإن أغلب العباقرة كانت خلفهم أمهات استثنائيات ويضيف: « فهمت بعد سنوات من تجربة ناس الغيوان لما صنعنا شيئا متميزا، ببساطة لأننا كنا « أولاد أمهاتنا ».

nass al ghiwane

(الجزيرة نت)