Dernière mise à jour : samedi 8 avril 2017 - 7:15

الثورة الرقمية والحراك العربي محور الندوة الدولية للمهرجان المغاربي

بتاريخ 8 Avr, 2017 - بقلم Redaction

شكلت الندوة الدولية الثانية التي نظمت يوم أمس الجمعة بمركز الدراسات والبحوث  الإنسانية والاجتماعية بوجدة تحت شعار: “الثورة الرقمية والحراك العربي” نقطة ضوء المهرجان المغاربي للفيلم في نسخته السادسة،  بحكم قيمة ووزن الأسماء التي شاركت فيها ، حيث اعتبرت الغعاليات التي أطرتها من أفضل الفعاليات النقدية والفكرية في الوطن العربي، والتي تنتمي في هذه الدورة لأكثر من سبعة دول عربية ومغاربية ، وناقشت عن كثب فحوى الإشكالية “الرقمنة والحراك الشعبي” بنوع من التحليل المتزن والنقاش المسؤول في ملامسة كل جوانب الموضوع المقترح في هذه الطبعة.

حضر الندوة نقاد وصحافيون وسينمائيون مرموقين على الصعيد المغاربي والعربي ،  بالإضافة لعدد كبير من ضيوف المهرجان، وأدار النقاش حول الثورة الرقمية والحراك العربي الناقد السينمائي المغربي خليل الدامون رئيس جمعية نقاد المغرب، بمشاركة الناقد السينمائي المصري وليد سيف، والناقد السينمائي العراقي قيس القاسم، والناقد السينمائي المصري أحمد شوقي ، بالإضافة لمداخلات عدد من الفعاليات الأخرى المشاركة كالمخرج المغربي حكيم بلعباس وعز العرب العلوي لمحارزي والناقد السينمائي أحمد سيجلماسي وغيرهم ..

وناقشت الندوة كما جاء في ديباجة الندوة الثانية الدولية من فعاليات المهرجان المغاربي للفيلم. يتغير العالم وتتغير معه العديد من الأشياء فالتطور الذي يعرفه العلم في جميع المجالات جعلنا نعيش زمنين مختلفين، زمن ما قبل الثورة الرقمية ، وهو الزمن الذي عشناه وانخرطنا في طقوسه وانضبطنا لقوانينه وألفنا إيقاعاته ، والزمن الرقمي الجديد بكل حسناته ومساوئه ، زمن جعلنا نعيش نمطا مختلفا من الحياة ، بفعل سرعته المتواترة التي لم نستطع لحد الآن التأقلم معه أو مسايرة إيقاعاته.

وإذا تحدثنا عن الزمن الرقمي نتحدث عن الصورة عموما والسينما بشكل خاص ، والتي استطاعت أن تحقق بفضل هذا التطور قفزة كبيرة على مستوى التعبير والترميز والخيال. لقد تجاوزت بالفعل هذه الثورة كل الحدود راسمة طريقا جديدا نحو جعل المستحيل أمرا ممكنا ، فقد خطت السينما خطوات جبارة ، وتمكنت بفضل الثورة الرقمية أن تمحو ذلك الخط الفاصل الواقع عن الخيال، بل تمكنت أن تجعل من العالم الافتراضي عالما واقعيا ، ما وقع للسينما العربية من هذا التحول

تعيش السينما العربية وضعا استثنائيا فهي الآن توجد بين نارين ، نار هادئة وبطيئة ونار مشتعلة وحارقة ، نعني بالأولى كل ما يحيط بالسينما العربية من تطور على مستوى آلية التعبير من أدوات ومكنزمات ، وما أنتجته التكنولوجيا الرقمية من إمكانات خاصة لتطويع الواقع للخيال، وخلق عوالم مبهرة كان من المستحيل في السابق التعبير عنها بصريا ، أما النار الثانية فتتعلق بالتحولات السياسية والحراك الشعبي المتنقل ، وظهور أشكال جديدة من الاحتجاجات ارتبطت بشعارات التغيير ، وتبدل الأنظمة وأفول الزعامات ، وبروز زعامات أخرى بأسلحة جديدة يقودها الشباب في الوطن العربي.

إن المتتبع لما جرى في العالم العربي الجريح يدرك أن الأسلحة الجديدة تتعلق بصناعة الحدث وصياغة الخبر ونقل المعلومة ،وفي ضل كل التحولات التي تحدثنا عنها تبقى الصورة هي الزعيم رقم واحد في المعركة فهي التي تصنع الحقيقة، انسجاما مع منطق العالم الرقمي كما يرى فهو حقيقة.

إذن، كيف تفاعلت السينما العربية مع الثورتين معا ! وهل كانت لهذين الثورتين صدى لدى المخرجين من المنطقة العربية! وهل بإمكان هاتين الثورتين تطوير السينما العربية أم يمكن القول إن غياب دور المخرجين السينمائيين في الحراك الشعبي جعل سينماهم متجاوزة

إدارة المهرجان المغاربي للفيلم بوجدة