Dernière mise à jour : mercredi 19 avril 2017 - 10:42

متعة العين وانتعاش الأحاسيس بمهرجان تعابير بوجدة

بتاريخ 19 Avr, 2017 - بقلم Redaction

شهدت مدينة وجدة مابين 12-14 ابريل 2017 فعاليات مهرجان تعابير والذي بصم على الدورة السابعة التي ارتأت اللجنة المنظمة استحضار الراحل محمد أمدي أحد مجددي إستراتجية تدبير وتسيير شبكة جمعية الشعلة للتربية والثقافة و تجديد مكانيزمات عملها التربوي والثقافي من هنا فقد كان استحضار الراحل في كل محطات تفعيل برنامج الدورة ترسيخا لثقافة الاعتراف الذي ما فتئ فرع الجمعية بوجدة يعده من أولى الأولويات. افتتحت أيام المهرجان بحفل افتتاحي فني حضرت فيه كل أسباب النجاح من دقة في التنظيم وحسن الاستقبال والجمهور الغفير والتلقي المنضبط لفقرات الحفل ،وقد افتتح بإشادة كلمات مؤثرة من منشط البرنامج الافتتاحي الشاب المتألق محمد امين العيساوي في حق الراحل محمد أمين ليرحب بالجمهور الدي ملأ قاعة مسرح محمد السادس الكبرى وبضيوف وجدة في شخص الفرق المتنافسة على جوائز المهرجان من مدن وجدة ،طنجة ،  ابن الطيب، الناضور,مكناس، تازة ، سلا……ونال حضور ممثلي فروع جمعية الشعلة للتربية والثقافة من تطوان واحفير وبركان والدار البيضاء نصيبهم من الثناء ليقف الجمهور وتهتز القاعة لحظة الترحيب بالأسماء المكرمة في المهرجان والتي انتقت بعناية ففي المجال السياسي وتدبير الشأن المحلي ودون خلفيات انتمائية كان المكرم هشام الصغير رئيس عمالة مدينة وجدة والذي قدم كلمة أشاد فيها بمبادرات جمعية الشعلة للتربية والثقافة وبالجدية التي تميز بها شبابها لاعداد هذا المهرجان معلنا على دعمه لنشاطات الجمعية ولانشطة المجتمع المدني الهادفة، وفي المجال الفني كان دور تكريم الفنان القدير حسن فلان الدي وقفت له القاعة وهو يسجد سجدة شكر لله في أرض وجدة المضيافة المجيدة احتراما لهذه الشخصية الفنية التي ما فتئت ان أسعدت الجمهور المغربي بأعمال راقية والتي قدم فيها شهادة مؤثرة صديقه واحد مؤسسي دعائم جمعية الشعلة للتربية والثقافة السيد الصديق الراشدي الذي ركز فيها على حسن فلان الفنان والانسان والجمعوي ،وفي المجال الجمعوي كان دور تكريم احد رجالات العمل الجمعوي وطنيا ويتعلق الامر بابن جمعية الشعلة للتربية والثقافة الصديق الراشدي والذي قدم فيه شهادة الاستاذ عزيز زكار الذي ركز على حضور الصديق الفعال في تطوير العمل التربوي والمرافعة من أجل تقديم الخدمة اللائقة للطفولة المغربية والعناية بالشباب المغربي وتفانيه للحفاظ على المكتسبات التي حصلت عليها الهيئات والمنظمات التربوية لصالح الطفولة والشباب وفضح كل الانحرافات ومحاولات الإجهاز أو التراجع عليها . بعد هدا المدخل الذي خصص للترحيب والتكريم بدأت فعاليات المهرجان بعروض فنية افتتحته فرقة العوافي في اغاني ذات دلالات ملتزمة من ريبرطوار المشاهب بلكنة شرقية زادت المعاني والكلمات روعة تفاعل معها الجمهور الحاضر تلت هذه الوصلات الغنائية لوحات تعبيرية متجانسة ومتناسقة تمثل فيها اطفال وشباب جمعية الشعلة للتربية والثقافة فرع وجدة لحظات من التراث الافريقي مجسدين قيم التسامح وحوار الحضارات من عمق الثقافة الافريقية ومتمثلين كذلك قيم المواطنة والانتماء لمغرب الحداتة في عرض جسد شعار الجمعية والمهرجان في اختيار بديع لموسيقى مؤترة متجانسة وتشكلات اللوحات التعبيرية المختارة ليختتم حفل الافتتاح الذي تحققت فيه كل أهداف النجاح المنتظرة.

 وتنطلق المنافسة للظفر بجوائز الملتقى صباح الخميس 13أبريل 2017 بتدريب الفرق المسرحية والتعبيرية كل والتيمة المختارة والعرض المؤهل للتنافس ليلتقي الكل مساء بالمركز الثقافي الذي غصت جنباته بجمهور غفير فبعد الترحيب بالجمهور وتقديم لجنة التحكيم والتي كانت متكونة بالمخرج والدراما ترغ عزيز زكار من تطوان والمسرحي مصطفي البرنوصي من وجدة والتشكيلي كمال السواري من نفس المدينة بدأت العروض التعبيرية التي مثلتها فرق الحديقة الساحرة من وجدة وجمعية عصافير السلام لوجدة وجمعية التقافة والمسرح لمدينة الناضور وجمعية طيور الجنة لتازة وكانت العروض بين توظيف لرقصات فلكلورية من تراث العلاوي وأخرى وظفت الجسد للتعبير عن تيمات لم يوفق في تجسيدها لغموض الرؤيا وغياب فكرة جلية مما أفقد المجهودات المبذولة جدية العمل والأهداف المسطرة لضمان عرض ناجح،اما في مجال المسرح فكانا عرضا فرقتي النساء المتحدات للتقافة والتربية لسلا وجمعية الشعلة للتربية والثقافة فرع ابن الطيب إقليم الدريوش يفتقدان لعناصر النجاح لفقر أسباب قيام عمل مسرحي متكامل ولغياب احترام أبجديات وقواعد العرض المسرحي ورغم ذلك فقد لقيت العروض ترحيبا من الجمهور.

 في اليوم الموالي استمرت فعاليات أيام المهرجان بتداريب صباحية و يستأنف المنافسة في المساء بعرض مسرحي متكامل وبسيط بساطة فكرته التربوية تحت عنوان عازف الصداقة وظفت فيه سينغرافيا متجانسة ساير فيها المخرج الآليات المتاحة لغياب مقومات العرض الفني داخل مركز ثقافي يحتاج إلى مؤهلات تقنية يستفيد منها العارضون ،ونفس الأمر بالنسبة للعرض المسرحي الثاني الذي قدمت فيه جمعية الشعلة للتربية والثقافة تجربة في الحكي ضمن تيمة أفرزت عقدا إنسانية من واقع اجتماعي مقلق والذي إن تفوقت المخرجة راوية العطاري في إبراز الفكرة وتوظيف سينوغرافية بسيطة فجمود النص على مستوي الانتشار داخل الخشبة وعدم حركية المثلين في لحظات كثيرة مع أدوارهم الحكائية اثر على مستوى الأداء في عرض جمرة تلج الذي كانت دلالاته واضحة للجمهور الذي تفاعل معها . أما في صنف التعبير فعرض حوار الحضارات لجمعية الشعلة للتربية والثقافة فرع طنجة والعرض الميمي لفرقة التنشيط العالمي لوجدة فقد كانا بحق في مستوى الحدث ،فيافعي طنجة استغلوا فضاء الخشبة واحتروا جمالية اللعب داخلها في تعابير جسدية متناسقة حافظ الطفل أسامة النعيمي على توازنها في الانتقال من نموذج حضارة إلى حضارة بأغاني متنوعة تتمثل رقصات الفرقة ليكون العرض متكاملا ويستحق كل تنويه رغم أن هناك هفوات على مستوى جلاء اللوحة لعبت فيها الإمكانيات الفقيرة في المركز دورها أما عرض الكبار الذي قدمته فرقة التنشيط العالمي لوجدة فقد كان مقبولا لوضوح الفكرة ومعالجته لمواضيع بدت جلية للجمهور في تمثل فردي محترم للغة الجسد وجماعي محققا تجانسا خفضت من مستواه الموسيقى المختارة التي لم تكن معبرة على مستوى التيمات المختارة . وهكذا اختتمت فعاليات المهرجان السابع لتعابير وجدة بكلمة لجنة التحكيم التي قدمت ورقة تقييمية على العروض ووزعت شواهد وشعارات لممثلي فروعة جمعية الشعلة والفرق المتنافسة على جوائز المهرجان وقدمت الجوائز للفرق الفائزة والتي كانت حسب إعلان لجنة التحكيم على الشكل التالي:

 جائزة التعبير صنف اليافعين :جمعية الشعلة للتربية والثقافة فرع طنجة

 جائزة التعبير صنف الكبار : جمعية التنشيط العالمي لمدينة وجدة

 جائزة لجنة التحكيم للمسرح : جمعية الشعلة للتربية والثقافة فرع مكناس

 الجائزة الكبرى للمهرجان:جمعية أصدقاء مسرح الطفل لوجدة

وهكذا أسدل الستار عن مهرجان تعابير الذي حقق التميز وأهدافه العامة والخاصة التي ترمي إلى نشر وعي فني جاد بين ناشئتنا وثقافة متنورة بين شبابنا مرسلين في ذلك كله رسالة إلى المهتمين والمسؤولين بالشأن الثقافي والتربوي في البلاد بان يساهموا في الرفع من أداء الجمعيات الجادة لخدمة التربية والثقافة في هذا الوطن

جمعية الشعلة للتربية والثقافة -فرع وجدة