Dernière mise à jour : jeudi 20 avril 2017 - 9:15

الحسيمة :خلق أسباب جديدة للتأجيج

بتاريخ 20 Avr, 2017 - بقلم Redaction

يتابع الرأي العام الحسيمي مؤخرا باستغراب كبير بعض التحركات غير المفهومة لمتزعمي ما يسمى بالحراك الشعبي بالحسيمة، حيث يتمادون في البحث عن استغلال الظروف لمحاولة خلق حالة التأجيج، مستعملين في ذلك كل أساليب التضليل والديماغوجية ونشر الأكاذيب، ولم يتركوا أي حالة اجتماعية أو إنسانية إلا وركبوا عليها، مستغلين سذاجة بعض البسطاء وحماسة الشباب لإذكاء شرارات الفتن وخلق البلبلة من لا شيء.

 وآخر ما أقدمت عليها هذه الفئة  عقد تجمع بحي مرموشة مساء يوم أمس بالقرب من المكان الذي وقع فيه البارحة انهيار لجزء من الطريق بسبب أشغال الحفر التي قام بها أحد الأشخاص من أجل بناء منزل بشكل سري وبدون ترخيص في مجال غير مسموح فيه البناء ويعرف انجرافا خطيرا للتربة، الأمر الذي استدعى إخلاء بعض السكان من منازلهم المتواجدة بالجهة العلوية للطريق.

وبدل حث المواطنين على احترام القانون والابتعاد عن البناء الفوضوي، نجد متزعمي الحراك يسارعون إلى دفع الساكنة إلى التهلكة وتشجيعهم على البناء العشوائي والمغامرة بسلامتهم وأرواحهم، وكأنهم يتحينون الفرص لصنع الكوارث وخلق الفواجع، قصد استغلالها لتأجيج الأوضاع كلما شعروا بتهافت خطابهم وانسداد أفق حراكهم، بعد استجابة الدولة لكل المطالب الاجتماعية المعبر عنها، من خلال التسريع في تنزيل العديد من المشاريع التنموية الضخمة  وفتح أوراش مهيكلة كبرى باعتمادات مالية جد مهمة.

لكن شتان بين من يسعى إلى ذر الملح على الجروح والآلام وتمني استدامتها، وبين من يجتهد ليل نهار لمعالجة مشاكل المواطنين وبحث الحلول الممكنة لها، فمن له المصلحة في تمديد الحراك إلى ما لا نهاية؟ ومن يخشى من فقدان المنافع الشخصية وإغلاق صنبور التمويل إذا توقف الحراك؟

محمد الزياني