عاجل

الموقع الإلكتروني وجدة 24 وهويته البصرية الكاملة وصفحاته على مواقع التواصل الإجتماعي وبرمجته ومنصته... معروضة للبيع - إتصل على 0709043888

ندوة تربوية في مديونة تدعو إلى مواجهة ظاهرة التنمر بأساليب وقائية وتوعوية

author image

ندوة تربوية في مديونة تدعو إلى مواجهة ظاهرة التنمر بأساليب وقائية وتوعوية

نظمت المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بمديونة، بالتعاون مع فرع مديونة من كونفدرالية أمهات وآباء وأولياء التلاميذ بالمغرب، ندوة تربوية تحت عنوان "الأسرة والمدرسة في ظل التغيرات الراهنة: محاربة ظاهرة التنمر نموذجًا". وقد عُقدت الندوة يوم الأربعاء الماضي بالمركب الثقافي في تيط مليل، بمشاركة واسعة من الخبراء والمهتمين بالشأن التربوي والاجتماعي.

وهدفت الندوة إلى تسليط الضوء على ظاهرة التنمر في الوسط المدرسي، ودعت إلى ضرورة دراسة العوامل الأسرية التي تسهم في إنتاج السلوكيات التنمرية أو التعرض لها، مع التأكيد على دور الأسرة كحجر أساس في عملية التنشئة الاجتماعية. وأوصى المشاركون بضرورة تعزيز آليات التتبع الأسري، سواء في المؤسسات التعليمية العمومية أو الخاصة، لضمان بيئة تعليمية آمنة وسليمة.

كما شددت التوصيات على أهمية تنظيم حملات توعوية مكثفة داخل المدارس، خاصة في المناطق التي يقل فيها الوعي الأسري بمخاطر التنمر. وأكد المشاركون على ضرورة مراقبة استخدام الأطفال للأدوات الرقمية ومواقع الإنترنت، باعتبارها أحد الأسباب التي تسهم في تفاقم الظاهرة.

وفي هذا السياق، دعا المشاركون إلى تعزيز ثقة الأطفال بأنفسهم، وتشجيعهم على التعبير عن أي حالات تنمر يتعرضون لها، مع نشر الوعي القانوني لدى الأسر لتمكينها من متابعة المتنمرين واتخاذ الإجراءات اللازمة ضدهم. كما تم التأكيد على أهمية تعزيز قيم السلم والتعايش المشترك في الوسط المدرسي والمجتمعي.

من جهته، أشاد المدير الإقليمي لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بمديونة، في كلمة له خلال الندوة، بالتفاعل الكبير مع فعالياتها، والذي تجسد في الحضور المكثف للمشاركين. وأشار إلى أن ظاهرة التنمر تؤثر سلبًا على الأمن النفسي والعاطفي للمتعلمين، كما تعيق مسيرتهم التعليمية وتطورهم الشخصي.

وشهدت الندوة مشاركة عدد من الخبراء والنشطاء في المجالات التربوية والطبية والاجتماعية والأمنية، الذين قدموا مداخلات علمية وعملية لمقاربة ظاهرة التنمر وسبل مواجهتها. كما تضمنت الفعاليات فقرات فنية وتربوية قدمها تلاميذ وتلميذات، تناولت قضايا مرتبطة بالتنمر في الوسط المدرسي، مما أضفى طابعًا تفاعليًا وإبداعيًا على النقاش.

وتأتي هذه الندوة في إطار الجهود المتواصلة للحد من الظواهر السلبية في المدارس، وتعزيز قيم التسامح والاحترام المتبادل بين التلاميذ، بما يسهم في بناء جيل واعٍ ومتوازن نفسيًا واجتماعيًا.